الفيض الكاشاني
154
قرة العيون في أعز الفنون ( كنگره فيض ) ( فارسى )
[ 2 ] كلمة : فيها إشارة إلى طريق تحصيل الحكمة وقلّة أهلها وعداوة الغاغة « 1 » لها « 2 » بجهلها إنّما يحصل هذا العلم من الله سبحانه لمن تبتّل إليه تبتيلًا ، واتّخذ بالذّكر والفكر إليه سبيلًا ، على قدر صفائه وقبوله وقوّته واستعداده ؛ فلا يحصل إلّا بعد فراغ القلب وصفاء الباطن وتخليته عن الرّذائل وتحليته بالفضائل ، ولا سيّما الزهد في الدّنيا ومتابعة الشّرع وملازمة التّقوى ، « وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ » « إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً » ، « وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ » « وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ » « وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا » . « 3 » وفي الحديث النبويّ : « ليس العلم بكثرة التّعلم ، إنّما هو نور يقذفه الله في قلب من يريد أن يهديه » . « 4 » وقال : « من أخلص لله أربعين صباحاً ، ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه » . « 5 » وقال : « العلم نور وضياء ، يقذفه الله في قلوب أوليائه وأنطق به على لسانهم » . « 6 » وقال : « ما من عبد إلّا ولقلبه عينان وهما غيب يدرك بهما الغيب ، فإذا أراد الله بعبد خيراً
--> ( 1 ) - الغاغَة واحدة الغاغ : الكثير المختلط من الناس ، السفلة من الناس . ( 2 ) - في أ ، ب : لهما . ( 3 ) - البقرة : 282 ؛ الأنفال : 29 ؛ الأعراف : 96 ؛ الطلاق : 2 و 3 ؛ العنكبوت : 8 . ( 4 ) - منية المريد : 167 ؛ مصباح الشريعة : 16 ؛ بحار الأنوار : 67 / 140 ، باب 52 ، ح 5 ؛ تفسير ابن حاتم الرازي : 10 / 3180 . ( 5 ) - بحار الأنوار : 53 / 326 ؛ مسند الشهاب : 1 / 285 ؛ تفسير الرازي : 16 / 204 ؛ تفسير الثعالبي : 3 / 219 ؛ الفتوحات المكّيّة : 2 / 10 ؛ جامع الأسرار : 513 ؛ كذا راجع عيون أخبار الرضا : 1 / 74 ، ح 321 . ( 6 ) - جامع الأسرار ومنبع الأنوار : 513 .